صالح مهدي هاشم

173

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

الفصل الخامس [ في تفصيل المميزات ( علم أصول فقه ) ] المبحث الأول علم أصول الفقه في القرن السابع الهجري علم أصول الفقه ، علم التشريع ووضع القوانين والأحكام ، قديم يتجدد . علم أصول الفقه - منذ قام - من العلوم الربانية التي اصطف فيها بحكمة ، الاجتهاد إلى جانب الشرع ، وازدوج في ذاته بسلاسة ، العقل والنقل ، ( يأخذ من صفوة الشرع والعقل سواء السبيل ، فلا هو تصرف بمحض العقول بحيث لا يتلقاه الشرع بالقبول ، ولا هو مبني على محض التقليد الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد « 1 » ) . هذا العلم الذي يرجع فضل الريادة فيه إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي ( ت 404 ه / 819 م ) ، حتى عده البعض مؤسسا ، من خلال كتابه المعروف ( الرسالة ) وكتابه الموسوعة ( الأم ) ، وهما خير من قعد القواعد لهذا العلم في زمن مبكر . جعل الإمام الشافعي الأصول الفقهية لهذا العلم ترتكز في أربعة أصول هي على التوالي : كتاب اللّه الكريم والسنة النبوية المطهرة وإلاجماع والقياس . يؤسس الأصل السابق منها للأصل اللاحق .

--> ( 1 ) الغزالي ، المستصفى من علم الأصول ، باعتناء محمد يوسف نجم ، ج 1 ، بيروت 1995 ، ص 8